ومن ذلك : ما ورد عن زرّ بن حبيش ، عن أُبيّ بن كعب ، أنّه قال له : « كم تقرأ
سورة الأعراف ( 1 ) ؟ قلت : ثلاثاً وسبعين آية . . . » : فقد قيل : « يحمل إن صحّ -
لأنّ أهل النقل ضعّفوا سنده - على أنّ تفسيرها كان يوازي سورة البقرة ، وأنّ في
تفسيرها ذكر الرجم الذي وردت به السنّة » ( 2 ) .
2 - الحمل على السنّة
وهذا وجه آخر اعتمد عليه بعض العلماء بالنسبة إلى عدد من الأحاديث :
ومن ذلك : قول أبي جعفر النحّاس وبعضهم في آية الرجم : « إسناد الحديث صحيح ، إلاّ
أنّه ليس حكمه حكم القرآن الذي نقله الجماعة عن الجماعة ، ولكنّها سنّة ثابتة . . .
وقد يقول الإنسان : « كنت أقرأ كذا » لغير القرآن ، والدليل على هذا أنّه قال :
ولولا أني أكره أن يقال : زاد عمر في القرآن ، لزدته » ( 3 ) .
ومن ذلك : قول بعضهم حول آية : « لو كان لابن آدم . . . » : « إنّ هذا معروف في حديث
النبي - صلّى الله عليه وآله وسلّم - على أنّه من كلام الرسول لا يحكيه عن ربّ
العالمين في القرآن . . . ويؤيده حديث روي عن العبّاس بن سهل ، قال : سمعت ابن الزبير
على المنبر يقول : قال رسول الله : لو أنّ ابن آدم أعطي واديان . . . » ( 4 ) .
وهو قال العلاّمة الزّبيدي حيث ذكره في كتابه في الأحاديث المتواترة قال : «
الحديث الرابع والأربعون : لو أنّ لابن آدم وادياً من ذهب لأحبّ . . . رواه
هامش
( 1 ) كذا ، والذي نقلناه سابقاً عن الدرّ المنثور عن طائفة من أهمّ مصادرهم : «
الأحزاب » .
( 2 ) مقدّمتان في علوم القرآن : 83 .
( 3 ) الناسخ والمنسوخ : 8 ، مقدّمتان في علوم القرآن : 78 .
( 4 ) مقدّمتان في علوم القرآن : 85 .