تمحيص » كما وصفهم - :
إنّ ردّ هذه الرواية عن عائشة لأهون من قبولها مع عدم عمل جمهور من السلف والخلف
بها كما علمت . فإن لم نعتمد روايتها فلنا أسوة بمثل البخاري وبمن قالوا باضطرابها
، خلافاً للنووي ، وإن لم نعتمد معناها فلنا أسوة بمن ذكرنا من الصحابة والتابعين
ومن تبعهم في ذلك كالحنفية . وهي عند مسلم من رواية عمرة عن عائشة . أوليس ردّ
رواية عمرة وعدم الثقة بها أولى من القول بنزول شيء من القرآن لا تظهر له حكمة ولا
فائدة ، ثمّ نسخة أو سقوطه أو ضياعه ، فإنّ عمرة زعمت أنّ عائشة كانت ترى أنّ الخمس
لم تنسخ ؟ ! وإذاً نعتدّ بروايتها » ( 1 ) .
وأبطل صاحب الفرقان الأحاديث الواردة في « الرضاع » و « الرجم » و « لو كان لابن
آدم . . . » ونصّ على « دسّ الأباطيل في الصحاح » ( 2 ) .
وقال بعض المعاصرين : « نحن نستبعد صدور مثل هذه الآثار بالرغم من ورودها في الكتب
الصحاح . . . وفي بعض هذه الروايات جاءت العبارات التي لا تنّفق ومكانه عمر ولا عائشة
، ممّا يجعلنا نطمئنّ إلى اختلاقها ودسّها على المسلمين » ( 3 ) .
وقال آخر في خبر ابن أشبة في المصاحف : إنّ عمر أتى بآية الرجم فلم يكتبها زيد
لأنّه كان وحده : « هذه الرواية مخالفة للمعقول والمنقول » ( 4 ) .
وتنازع العلماء حديث إنكار ابن مسعود الفاتحة والمعوّذتين ، ففي ( الإتقان ) عن
الفخر الرازي : « نقل في بعض الكتب القديمة أنّ ابن مسعود كان ينكر كون
هامش
( 1 ) المنار 4 : 471 - 474 .
( 2 ) الفرقان : 157 .
( 3 ) النسخ في القرآن 1 : 283 .
( 4 ) الجواب المنيف في الردّ على مدّعي التحريف : 121 .