وقال أيضاً : « عرضت كتابي هذا على أبي زرعة الرازي فكلّ ما أشار أنّ له علّة
تركته ، وكلّ قال أنّه صحيح وليس له علّة أخرجته » ( 1 ) .
وقال : « صنّفت هذا السند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة » ( 2 ) .
هذا ، وقد قالوا : إنّ أصحّ الكتب بعد القرآن الكريم الصحيحان ، ثمّ اختلفوا في
أنّ أيّهما أفضل وأصحّ ، فذهب جمهورهم إلى أنّ البخاري أصحّ ، وقال الحافظ أبو علي
النيسابوري : ما تحت أديم السماء كتاب أصحّ من كتاب مسلم ، وتبعه بعض شيوخ المغرب
( 3 ) .
5 - أبو عيسى الترمذي
قال الترمذي : « صنّفت هذا الكتاب فعرضته على علماء الحجاز فرضوا به ، وعرضته على
علماء العراق فرضوا به ، وعرضته على علماء خراسان فرضوا به .
ومن كان بيته هذا الكتاب فكأنّما في بيته نبي يتكلّم » ( 4 ) .
وقال في كتاب العلل الذي في آخر جامعه :
« جميع ما في هذا الكتاب - يعني جامعه - من الحديث هو معمول به ، وبه أخذ بعض أهل
العلم ما خلا حديثين : حديث عن ابن عبّاس رضي الله تعالى عنه : إنّ النبي صلّى الله
عليه [ وآله ] وسلّم جمع بين الظهر والعصر بالمدينة ، والمغرب والعشاء من غير خوف
ولا مطر ولا سفر ، وحديث النبي صلّى الله عليه
هامش
( 1 ) المنهاج في شرح مسلم 1 : 22 .
( 2 ) المنهاج في شرح مسلم 1 : 22 .
( 3 ) تدريب الراوي 1 : 93 وغيره .
( 4 ) تذكرة الحفّاظ - ترجمته .