الإسلامي ( 1 ) وهذه القضية - بغضّ النظر عن جزئياتها - تفضي إلى الشكّ في هذا القرآن
، إذ الاختلاف بينه وبينها قطعي ، فما الدليل على صحته دونها ؟ ومن أين الوثوق
بحصول التواتر لجميع سوره وآياته ؟ لا سيمّا وأنّ أصحاب المصاحف تلك كانوا أفضل
وأعلم من زيد بن ثابت في علم القرآن ، لا سيمّا عبد الله بن مسعود الذي أخرج البخاري
عنه أنّه قال : « والله لقد أخذت من فيّ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم -
بضعاً وسبعين سورة ، والله لقد علم أصحاب النبي - صلّى الله عليه وآله وسلّم -
بضعاً وسبعين سورة ، والله لقد علم أصحاب النبي - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أنّي
أعلمهم بكتاب الله » وروى أبو نعيم بترجمته أنّه قال : « أخذت من فيّ رسول الله -
صلّى الله عليه وآله وسلّم - سبعين سورة وإنّ زيد بن ثابت لصبي من الصبيان ، وأنا
أدع ما أخذت من فيّ رسول الله ؟ ! » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) جاء في بعض الأخبار أنّه أمر بطبخها ، وفي بعضها : أمر بإحراقها ، وفي بعضها :
أمر بمحوها .
( 2 ) حلية الأولياء 1 : 125 .