فلمّا مات رسول الله عليه وآله وسلّم - وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها » .
وإذا كان القرآن كما تقيد هذه الأحاديث غير مجموع على عهده صلّى الله عليه وآله
وسلّم على ما هو عليه الآن ، وأنّ الصحابة هم الذين تصدّوا الجمعة من بعده ، فإنّ
من المحتمل قريباً ضياع بعضه هنا وهناك بل صريح بعضها ذلك ، وحينئذ يقع الشك في أن
يكون هذا القرآن الموجود جمعاً لجميع ما أنزل الله عزّ وجلّ على النبي صلّى الله
عليه وآله وسلّم .
الشبهة الثانية :
جمع القرآن بعد مقتل القرّاء
وتفيد طائفة أخرى من أحاديثهم في باب جمع القرآن : أنّ الجمع كان بعد أن قتل عدد
كبير من القرّاء في حرب اليمامة ( 1 ) . فعمدوا إلى جمعه وتدوينه مخافة أن يفقد
القرآن بفقد حفّاظه وقرّائه ، كما ذهبت آية منه مع أحدهم كما في الخبر .
وهذا بطبيعة الحال يورث الشك والشبهة في هذا القرآن .
الشبهة الثالثة :
جمع القرآن من العسب ونحوها ومن صدور الرجال
وصريح بعض تلك الأحاديث : أنّهم تصدّوا الجمع القرآن من العسب
هامش
( 1 ) راجع حول حرب اليمامة : حوادث السنة 11 من تاريخ الطبري 3 : 281 - 301 .