يقولنّ أحدكم قد أخذت من القرآن كلّه ، وما يدريه ما كلّه ؟ ! قد ذهب منه قرآن كثير
، ولكن ليقل : قد أخذت منه ما ظهر » ( 1 ) .
وروى الحافظ المذكور أيضاً عن الطبراني عن عمر الخطاب أنّه قال : « القرآن ألف ألف
( وسبعة وعشرون آلف ) حرف » ( 2 ) .
إنّ المستفاد من هذين الحديثين هو : ضياع أضعاف هذا القرآن الموجود بين الناس .
فابن عمر ينهى عن أن يقول قائل : « قد أخذت من القرآن كلّه » موضحاً ذلك بقوله : «
قد ذهب منه قرآن كثير » ثم يأمر بأن يقول : « قد أخذت منه ما ظهر » أي : ما بقي .
وأمّا عمر بن خطاب فقد ذكر عدد حروف القرآن الكريم الذي نزل على النبي صلّى الله
عليه وآله وسلّم ، وهذا العدد أكثر بكثير من عدد حروف القرآن الموجود .
هامش
( 1 ) الإتقان في علوم القرآن 3 : 81 .
( 2 ) الإتقان في علوم القرآن 1 : 242 .