حول آية ( كفي الله المؤمنين القتال )
روى الحافظ جلال الدين السيوطي في تفسير قوله تعالى : ( كفي الله المؤمنين القتال
) ( 1 ) عن ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر ، « عن ابن مسعود : أنّه كان يقرأ
الآية هكذا : « كفى الله المؤمنين القتال - بعلي بن أبي طالب - » ( 2 ) .
وهذا الحديث صريح في أنّ عبد الله بن مسعود كان يعتقد أنّ اسم أمير المؤمنين علي بن
أبي طالب عليه السلام كان ثابتاً في أصل القرآن الكريم ، وكذلك في بعض روايات
الشيعة ، وللآية نظائر كثيرة كما تقدم في ( الباب الأول ) .
وابن مسعود كان من أكثر الصحابة تعلّماً من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم
وحضوراً عنده ، حتى روى أهل السنّة عنه صلّى الله عليه وآله وسلّم ، في حقه أحاديث
كثيرة منها قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم : « تمسّكوا بعهد ابن أمّ عبد » .
ولقد كان مصحفه هو المصحف الوحيد المعتمد لدى أمّة كبيرة من المسلمين ، وسيأتي أنّ
عثمان بن عفان طلب مصحفه فلم يدفعه إليه ، فأمر بضربه .
وقد روى الحافظ السيوطي الحديث عن ثلاثة من أئمة الحفاظ وهم :
1 - أبو القاسم ابن عساكر حافظ الشام .
2 - ابن أبي حاتم الرازي .
3 - أبو بكر ابن مردويه الأصبهاني .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 25 .
( 2 ) الدر المنثور 5 : 192 .