لمّا جلد شراحة الهمدانيّة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة قال : حددتها بكتاب الله
ورجمتها بسنّة رسول الله عليه وآله وسلّم » ( 1 ) . فلو كان عليه السلام يرى أن الرجم
من القرآن كما رأى عمر لم يقل كذلك .
فالأمر من طرف الشيعة مفروغ منه ، وأمّا مرويّات أهل السنّة :
1 - فقد أخرج البخاري عن عمر بن الخطّاب أنّه قال : « إنّ الله بعث محمداً بالحقّ
، وأنزل عليه الكتاب ، فكان ممّا أنزل الله آية الرجم ، فقرأناها وعقلناها ووعيناها
، رجم رسول الله - صلّى الله عليه وآله - ورجمنا بعده ، فأخشى إن طال بالناس زمان
أن يقول قائل :
والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله ، فيضلّوا بترك فريضة أنزلها الله .
ثم إنّا كنّا نقرأ - فيما نقرأ من كتاب الله - : أن لا ترغبوا عن آبائكم فإنّه كفر
بكم أن ترغبوا عن آبائكم ، أو : إنّ كفراً بكم أن ترغبوا عن آبائكم . . . » ( 2 ) .
وأخرج أيضاً عنه قوله :
« إنّ الله بعث محمداً . . . فالرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال
والنساء إذا قامت عليه البيّنة » ( 3 ) .
وأخرجه مسلم بن الحجّاج أيضاً في صحيحة ( 4 ) ، وأحمد بن حنبل - إمام
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 2 : 152 ، 3 : 552 وهو في مسالك الأفهام ، جواهر الكلام في شرح
شرائع الاسلام 41 : 30 وغيرها ، ورواه أحمد والبخاري والنسائي والحاكم وغيرهم كما
في مقدّمة آلاء الرحمن .
( 2 ) صحيح البخاري 8 : 208 .
( 3 ) صحيح البخاري 8 : 208 .
( 4 ) صحيح مسلم 3 : 1317 .