( الكافي ) يشتمل على ثلاثين كتاباً » ( 1 ) وقال المامقاني : « أمر محمد بن يعقوب في
العلم والفقه والحديث والثقة والورع وجلالة الشأن وعظيم القدر وعلوّ المنزلة وسموّ
المرتبة أشهر من أن يحيط به قلم ويستوفيه رقم » ( 2 ) .
وقال الشيخ بهاء الدين العاملي في ( الوجيزة ) : « ولجلالة شأنه عدّه جماعة من
علماء العامة كابن الأثير في كتاب جامع الأصول من المجددين لمذهب الإمامية على رأس
المائة الثالثة ، بعد ما ذكر أن سيدنا وإمامنا أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه
السّلام هو المجدّد لهذا المذهب على رأس المائة الثانية » .
أما كتابه « الكافي » فهو أهم كتب الشيعة الاثني عشرية وأجلّها وأعظمها في الأصول
والفروع والمعارف الإسلامية ، وإليه يرجع الفقيه في استنباطه للأحكام الشرعية ،
وعليه يعتمد المحدّث في نقله للأخبار والأحاديث الدينية ، ومنه يأخذ الواعظ في
ترهيبه وترغيبه .
إلاّ أنّه تقرر لدى علماء الطائفة - حتى جماعة من كبار الأخباريين - لزوم النظر في
سند كلّ خبر يراد الأخذ به في الأصول والفروع ، إذ ليست أخبار الكتب الأربعة -
وأوّلها الكافي - مقطوعة الصدور عن المعصومين ، بل في أسانيدها رجال ضعّفهم علماء
الفن ولم يثقوا برواياتهم ، ومن هنا قسّموا أخبار الكتب إلى الأقسام المعروفة ،
واتّفقوا على اعتبار « الصحيح » وذهب أكثرهم إلى حجّية « الموثّق » وتوقف بعضهم في
العمل ب « الحسن » . وأجمعوا على وجود الأخبار « الضعيفة » في الكتب الأربعة
المعروفة ، وقد ذكرنا هذه الحقيقة في الأمور الأربعة ببعض التفصيل .
هامش
( 1 ) معالم العلماء : 154 .
( 2 ) تنقيح المقال 3 : 201 .