لأن الشيخ الطوسي الذي يقول بأن أخبار النقصان لا توجب علماً فالأولى الإعراض عنها
وترك التشاغل بها ، يروي بعضها في كتابه ( إختيار معرفة الرجال ) ( 1 ) بل يروي في (
تهذيب الأحكام ) - وهو أحد الكتب الأربعة - قضية رجم الشيخ والشيخة بسند صحيح ( 2 ) .
أمّا في كتابه ( الخلاف ) فالظاهر أن استدلاله الرّجم من باب الإلزام ، لأنّه -
بعد أن حكم بوجوب الرجم على الثيب الزانية - حكى عن الخوارج أنّهم قالوا : لا رجم
في شرعنا ، لأنّه ليس في ظاهر القرآن ولا في السنّة المتواترة ، فأجاب بقوله : «
دليلنا إجماع الفرقة ، وروي عن عمر أنه قال : لولا أنني أخشى أن يقال زاد عمر في
القرآن لكتبت آية الرجم في حاشية المصحف » ( 3 ) .
إذن ، الطوسي ينفي التحريف ، ورواية الحديث ونقله لا يعني الاعتماد عليه والقول
بمضمونه والالتزام بمدلوله .
ترجمة الفيض الكاشاني
3 - الشيخ محمد محسن الفيض الكاشاني ، المتوفّى سنة 1091 .
قال عنه الشيخ الحر العاملي في ( أمل الآمل ) : « كان فاضلاً عالماً ماهراً حكيماً
متكلماً محدّثاً محققاً شاعراً أديباً حسن التصنيف » ( 4 ) ووصفه الأردبيلي
هامش
( 1 ) انظر : الفائدة الثامنة من الفوائد المذكورة في خاتمة الجزء الثالث من تنقيح
المقال في علم الرجال ، لمعرفة أن الكتاب المعروف برجال الكشي الموجود الآن هو
للشيخ الطوسي .
( 2 ) التهذيب 10 : 3 .
( 3 ) الخلاف 2 : 438 .
( 4 ) أمل الآمل 2 : 305 .