وعماد الشيعة الإمامية في كلّ ما يتعلق بالمذهب والدين ، محقّق الأصول والفروع ،
ومهذّب فنون المعقول والمسموع ، شيخ الطائفة على الإطلاق ، ورئيسها الذي تلوى إليه
الأعناق ، صنّف في جميع علوم الإسلام ، وكان القدوة في ذلك والإمام » ( 1 ) .
نفيه للتحريف مع روايته له :
فإنّه - رحمة الله - مؤلّف كتابين من « الكتب الأربعة » وهو من أكبر أساطين
الإمامية النافين لتحريف القرآن الشريف حيث يقول : « أمّا الكلام في زيادته ونقصانه
فمها لا يليق به ، لأنّ الزيادة فيه مجمع على بطلانها ، وأمّا النقصان منه فالظاهر
أيضاً من مذهب المسلمين خلافه ، وهو الأليق بالصحيح من مذهبنا ، وهو الذي نصره
المرتضى ، وهو الظاهر في الروايات ، غير أنه رويت روايات كثيرة من جهة الخاصة
والعامة بنقصان كثير من آي القرآن ونقل شيء منه من موضع إلى موضع ، طريقها الآحاد
التي لا توجد علماً ، فالأولى الإعراض عنها وترك التشاغل بها » ( 2 ) .
فالكلام في نقصان القرآن مما لا يليق بالقرآن ، فيجب تنزيهه عنه .
والقول بعدم النقصان هو الأليق بالصحيح من مذهبنا .
وما روي في نقصانه آحاد لا توجب علماً ، فالأولى الإعراض عنها وترك التشاغل بها .
وهذه الكلمات تؤكد ما ذكرناه من أن الرواية شيء والأخذ بها شيء آخر ،
هامش
( 1 ) الفوائد الرجالية 3 : 227 .
( 2 ) التبيان في تفسير القرآن للشيخ الطوسي 1 : 3 .