رحل في طلب العلم ونشره إلى البلاد القريبة والبعيدة كبلاد خراسان وما وراء النهر
والعراق والحجاز ، وألّف نحواً من ثلاثمائة كتاب .
عبارته في اعتقاداته
وأحد هذه المصنّفات ( كتاب الإعتقادات ) ، الذي قال فيه بكلّ وضوح وصراحة : «
إعتقادنا في القرآن أنه كلام الله ووحيه وتنزيله وقوله وكتابه ، وأنّه لا يأتيه
الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم عليم ، وأنّه القصص الحقّ ، وأنّه
لقول فصل وما هو بالهزل ، وأنّ الله تبارك وتعالى محدثه ومنزله وربّه وحافظه
والمتكلّم به .
إعتقادنا أن القرآن الذي أنزله الله تعالى على نبيّه محمد صلّى الله عليه وآله
وسلّم هو ما بين الدفّتين ، وهو ما في أيدي الناس ، ليس بأكثر من ذلك ، ومبلغ سوره
عند الناس مائة وأربع عشرة سورة ، وعندنا أنّ ( الضحى ) و ( ألم نشرح ) سورة واحدة
، و ( لايلاف ) و ( ألم تر كيف ) سورة واحدة » ( 1 ) .
يعني رحمة الله : إن القرآن الذي أنزله الله تعالى على نبيّه ، أي : أن كل ما أوحي
إليه بعنوان « القرآن » هو « ما بين الدفّتين » لا أنّ هذا الموجود « ما بين
الدفّتين » بعضه ، وهو ما في أيدي الناس ، فما ضاع عنهم شيء منه ، فالقرآن عند
الشيعة وسائر « الناس » واحد ، غير أنّ القرآن الموجود عند المهدي عليه السّلام -
وهو ما كتبه علي عليه السلام - يشتمل على علم كثير .
ثم يقول : « ومن نسب إلينا أنّا نقول أنه أكثر من ذلك فهو كاذب » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الإعتقادات - مطبوع مع النافع يوم الحشر ، للمقداد السيوري - : 92 .
( 2 ) الإعتقادات : 93 .