والسيد روح الله الخميني كما في « تهذيب الأصول » .
والسيد أبي القاسم الخوئي صاحب « البيان في تفسير القرآن » .
المحدّثون وأخبار التحريف
نعم ، هناك في بعض الكلمات نسبته إلى « المحدّثين » من علماء الشيعة ، وقد بذلنا
الجهد في التحقيق حول مدى صحة هذه النسبة ، وراجعنا ما توفّر لدينا من الكتب
والكلمات بإمعان وإنصاف ، فلم نجد دليلاً على ذلك ولا وجهاً مبرّراً له ، بل هو حدس
وتخمين أو ذهول عن الواقع إن لم يكن تعصّب .
والتحقيق : إنّ « المحدّثين » من الشيعة الإمامية الرواة لأخبار التحريف على ثلاث
طوائف :
فطائفة يروون من الأخبار الظاهرة في التحريف في كتبهم الحديثية ولا يعتقدون
بمضامينها ، بل يؤولونها أو يجمعون بينها وبين ما يدلّ على النفي ببعض الوجوه ،
ومنهم من ينصّ على اعتقاده ، بخلافها أو بما يستلزم هذا الاعتقاد ، وعلى رأسهم
الشيخ الصدوق .
وطائفة يروونها ولا وجه لنسبة القول بالتحريف إليهم إلاّ أنّهم يروونها ، وعلى
رأسهم الشيخ الكليني ، إن لم نقل بأنّه من الطائفة الأولى .
وطائفة يروونها وينصّون على اعتقادهم بمداليلها وإيمانهم بمضامينها ، وعلى رأسهم
الشيخ علي بن إبراهيم القمي ، إن تمت النسبة إليه .
وبهذا يتبيّن أنّه لا يجوز نسبة القول بالتحريف إلاّ إلى هذه الطائفة الثالثة من «
المحدّثين » من الإمامية ، وقد وافقهم من شذّ من « الأصوليين » على تفصيل ، وهو
الشيخ النراقي .
التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف — صفحة 111
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١١١