بحضور أساتذتها وتلاميذها ، فكتبت الفصل الأول من هذا
الكتيب ، ثم مضيت في الكتابة إلى الفصل الأخير منه ، وأرجو
ان يحقق الغرض الذي قصدته ، وهو تقديم صورة واضحة عن
أصول أهل التصوف وطريقتهم وأهدافهم .
وكنت قبل ان أتصدى للكتابة في التصوف اسخر منه ،
وممن يراه شيئا مذكورا ، وبعد أن درسته ، وتفهمته على
حقيقته آمنت بأن من يسيطر على نفسه ، ويسير بها في سبيل
النبل والرفعة لا بد أن يبلغ المعرفة بالله ، وبالخير ، أو قل :
ان من اتقى الله حق تقاته يؤيده بروح منه ، ويهديه سبيل
الرشاد .
ان أصل التصوف الحق هو التخلق باخلاق الله ، وثمرته
معرفة الله ، والاتصاف بالحكمة التي وصف الله بها الأنبياء
والأولياء ، وصرحت بها الآية 12 من سورة لقمان : " ولقد
آتينا لقمان الحكمة " والآية 269 من سورة البقرة : " ومن
يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا " .
وبالتالي ، فان الايمان بالحق والخير ضرورة لا غنى عنها
للانسان ، ولهذا الايمان سبل شتى ، وأكملها التجرد والعمل
لوجه الحق والخير ، والله ولي التوفيق .
نظرات في التصوف والكرامات — صفحة 7
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٧