Skip to main content

نصب الراية — Page 222

Contributors:

P.222
وما نجد خمر الأعناب إلا قليلا وعامة خمرنا البسر والتمر انتهى فهذا اللفظ يوضح أن المراد بالأول القلة لا العدم قوله وقد جاءت السنة متواترة أن النبي صلى الله عليه وسلم حرم الخمر وعليه انعقد إجماع الأمة قلت الأحاديث في تحريم الخمر منها ما أخرجه البخاري ومسلم عن ثابت عن أنس بن مالك قال كنت ساقي القوم يوم حرمت الخمر في بيت أبي طلحة وما شرابهم إلا الفضيح البسر والتمر فإذا مناد ينادي فقال اخرج فانظر فخرجت فإذا مناد ينادي ألا إن الخمر قد حرمت قال فجرت في سكك المدينة فقال لي أبو طلحة اخرج فأهرقها فخرجت فهرقتها قال بن عبد البر في التقصي هذا لا خلاف في أنه مرفوع وكذلك كل ما كان مثله مما شوهد فيه نزول القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم انتهى وفي لفظ للبخاري فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مناديا ينادي ألا إن الخمر قد حرمت ذكره في حديث آخر فأخرجه مسلم عن عبد الرحمن بن وعلة قال سألت بن عباس عن بيع الخمر فقال كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم صديق من ثقيف أو من دوس فلقيه يوم الفتح براوية خمر يهديها إليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا فلان أما علمت أن الله حرمها فأقبل الرجل على غلامه فقال اذهب فبعها فقال عليه السلام يا فلان بماذا أمرته قال أمرته أن يبيعها فقال إن الذي حرم شربها حرم بيعها فأمر بها فأفرغت في البطحاء انتهى حديث آخر أخرجه أحمد في مسنده عن عبد الله بن عمرو بن العاص سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله تعالى حرم الخمر والميسر والكوبة والغبيراء