Skip to main content

نصب الراية — Page 187

Contributors:

P.187
جاء بمثلها فوضعها بين يديه فقال يا سلمان ما هذا قال هدية فقال كلوا وأكل ونظر إلى الخاتم في ظهره ثم قاله لمن أنت قال لقوم قال فاطلب إليهم أن يكاتبوك على كذا وكذا نخلة أغرسها لهم وتقوم عليها أنت حتى تطعم قال ففعلوا فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فغرس ذلك النخل كلها بيده وغرس عمر منها نخلة فأطعمت كلها في السنة الا تلك النخلة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من غرس هذه فقالوا عمر فغرسها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده فحملت من سنتها انتهى ورواه إسحاق بن راهويه وأبو يعلى الموصلي والبزار في مسانيدهم قال الحاكم حديث صحيح على شرط مسلم وقال البزار لا نعلمه يروي الا عن بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواه الطبراني في معجمه وأما حديث بن عباس فرواه الحاكم أيضا من طريق بن إسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن بن عباس قال حدثني سلمان الفارسي قال كنت رجلا فارسيا من أهل أصبهان وكان أبي دهقان قريته وكنت أحب الخلق إليه وكنت أجتهد في المجوسية أوقد النار لا أتركها تخمد أبدا اجتهادا في ديني فأرسلني أبي يوما إلى ضيعة له في بعض علمه فمررت بكنيسة من كنائس النصارى فسمعت أصواتهم وهم يصلون فدخلت عليهم أنظر ماذا يصنعون فأعجبني ما رأيت من دينهم ورغبت عن ديني فلما رجعت إلى أبي أخبرته الخبر فأخافني وجعل في رجلي قيدا وحبسني في بيت أياما ثم أخبرت بقوم من النصارى خرجوا تجارا إلى الشام قال فألقيت القيد من رجلي وخرجت معهم حتى قدمت الشام فسألت عن الأسقف من النصارى فدلوني عليه في كنيسة لهم فجئت إليه وخدمته ولازمته وكنت أصلي معه فلم يلبث أن مات وكان رجل سوء يأمرهم بالصدقة فإذا جمعوا له شيئا اكتنزه لنفسه ولم يعط المساكين منه شيئا فلما جاءوا ليدفنوه أخبرتهم بخبره ودللتهم على موضع كنزه فاستخرجوا منه سبع قلال مملوءة ذهبا وفضة فصلبوه ورجموه بالحجارة ثم جاءوا بآخر فوضعوه مكانه قال فما رأيت أزهد في الدنيا ولا أرغب في الآخرة ولا أدأب في العبادة ليلا ونهارا منه فلم يلبث أن حضرته الوفاة فسألته فأوصى بي إلى رجل بنصيبين فلحقت به فلازمته فوجدته على أمر