Skip to main content

نصب الراية — Page 171

Contributors:

P.171
مسلمين فلو كانت المنازل بمكة لا تملك كيف كان يقول وهل ترك لنا وهي غير مملوكة قال فاستحسن ذلك أحمد وقال لم يقع هذا بقلبي فقال إسحاق للشافعي أليس قد قال الله تعالى سواء العاكف فيه والبا فقال له الشافعي اقرأ أول الآية والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد إذ لو كان كما تزعم لما جاز لاحد أن ينشد فيها ضالة ولا ينحر فيه بدنة ولا يدع فيها الأرواث ولكن هذا في المسجد خاصة قال فسكت إسحاق انتهى وبحديث هل ترك لنا عقيل منزلا استدل بن حبان في صحيحه على جواز إجارة بيوت مكة وهو متفق عليه أخرجه البخاري ومسلم من حديث أسامة بن زيد وروى الواقدي في كتاب المغازي حدثني معاوية بن عبد الله بن عبيد الله عن أبيه عن أبي رافع قال قيل للنبي صلى الله عليه وسلم حين دخل مكة يوم الفتح ألا تنزل منزلك من الشعب قال فهل ترك لنا عقيل منزلا وكان عقيل قد باع منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنزل إخوته من الرجال والنساء بمكة فقيل له فأنزل في بعض بيوت مكة فأبى وقال لا أدخل البيوت فلم يزل مضطربا بالحجون لم يدخل بيتا وكان يأتي إلى المسجد من الحجون انتهى وقال السهيلي في الروض الأنف وقد اشترى عمر بن الخطاب الدور من الناس الذي ضيقوا الكعبة وألصقوا دورهم بها ثم هدمها وبنى المسجد الحرام حول الكعبة ثم كان عثمان فاشترى دورا بأغلى ثمن وزاد في سعة المسجد وفي هذا دليل على أن رباع مكة مملوكة لأهلها بيعا وشراء إذا شاءوا انتهى وقال أبو الفتح اليعمري في سيرته عيون الأثر وهذا الخلاف هنا يبتني على خلاف آخر وهو أن مكة هل فتحت عنوة أو أخذت بالأمان فذهب الشافعي إلى أنها مؤمنة والأمان كالصلح يملكها أهلها فيجوز لهم كراءها وبيعها وشراءها لان المؤمن يحرم دمه وماله وعياله وكان النبي صلى الله عليه وسلم عهد إلى المسلمين أن لا يقاتلوا الا من قاتلهم وقال من أغلق بابه فهو آمن ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن الا الذين استثناهم النبي صلى الله عليه وسلم وأمر بقتلهم وان وجدوا متعلقين بأستار الكعبة وذكر الطبراني ان النبي صلى الله عليه وسلم وجه حكيم بن حزام مع أبي سفيان بعد إسلامهما إلى مكة وقال من دخل دار حكيم فهو آمن وهي بأسفل مكة ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن وهي بأعلا