Skip to main content

نصب الراية — Page 342

Contributors:

P.342
أخبرنا مالك عن بن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يجتمع دينان في جزيرة العرب قال مالك قال بن شهاب ففحص عن ذلك عمر بن الخطاب حتى أتاه اليقين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يجتمع دينان في جزيرة العرب فأجلى يهود خيبر وأجلى يهود نجران وفدك انتهى أخبرنا مالك عن إسماعيل بن أبي حكيم أنه سمع عمر بن عبد العزيز يقول كان من آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قال قاتل الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد لا يبقين دينان بأرض العرب انتهى ذكره في أواخر الكتاب وأسند أبو داود عن سعيد بن عبد العزيز قال جزيرة العرب ما بين الوادي إلى أقصى اليمن إلى تخوم العراق إلى البحر انتهى وقال المنذر في مختصره قال مالك جزيرة العرب المدينة نفسها وروى عنه أنها الحجاز واليمن واليمامة وما لم يبلغه ملك فارس والروم وحكى البخاري عن المغيرة قال هي مكة والمدينة وقال الأصمعي هي من أقصى عدن أبين إلى ريف العراق في الطول وأما العرض فمن جدة وما والاها من ساحل البحر إلى أطراف الشام وسميت الجزيرة جزيرة لانحسار الماء عن موضعها والجزر هو القطع لأنها جزرت عنها المياه التي حواليها كبحر البصرة وعمان وعدن والفرات وقيل لأنه حواليها بحر الحبش وبحر فارس ودجلة والفرات وقال الأزهري سميت جزيرة لان بحر فارس وبحر السواد أحاط بجانبيها يعني الجنوبي وأحاط بالجانب الشمالي دجلة والفرات انتهى
نصب الراية — Page 342 | جمال الدين الزيلعي / أيمن صالح شعبان