Skip to main content

نصب الراية — Page 317

Contributors:

P.317
ثم كتب إلى عمر بن الخطاب بذلك مختصر أخبرنا الواقدي حدثني عبد الله بن نافع عن عمرو بن الحارث قال كان عمرو بن العاص يبعث بجزية أهل مصر وخراجها إلى عمر بن الخطاب كل سنة بعد حبس ما يحتاج إليه ولقد استبطأه عمر في الخراج سنة فكتب إليه بكتاب يلومه ويشدد عليه مختصر وأما وضل الخراج على أرض الشام فمعروف الحديث الثاني روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة عنوة وتركها لأهلها ولم يوظف الخراج قلت فيه أحاديث استدل بها العلماء على أن مكة فتحت عنوة منها ما أخرجه مسلم عن عبد الله بن رباح عن أبي هريرة أنه ذكر فتح مكة فقال أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل مكة فبعث الزبير على إحدى المجنبتين وبعث خالد على المجنبة الأخرى وبعث أبا عبيدة على الجسر وأخذوا بطن الوادي ورسول الله صلى الله عليه وسلم في كتيبة قال فنظر إلي وقال يا أبا هريرة قلت لبيك يا رسول الله قال اهتف لي بالأنصار فلا يأتيني إلا أنصاري فهتف بهم فجاءوا فأطافوا برسول الله صلى الله عليه وسلم ووبشت قريش أوباشها فقال لهم ألا ترون إلى أوباش قريش وأتباعهم ثم قال بيده فضرب إحداهما على الأخرى وقال أحصدوهم حصدا حتى توافوني بالصفا قال أبو هريرة فانطلقنا فما شاء أحد منا أن يقتل من شاء منهم إلا قتله وما توجه أحد منهم إلينا شيئا وصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم الصفا وجاءت الأنصار فأطافوا بالصفا فجاء