Skip to main content

نصب الراية — Page 301

Contributors:

P.301
حديث آخر أخرجه مسلم وأبو داود واللفظ لأبي داود عن عوف بن مالك الأشجعي قال خرجت مع زيد بن حارثة في غزوة مؤتة ورافقني مددي من أهل اليمن فلقينا جموع الروم وفيهم رجل على فرس أشقر عليه سرج مذهب وسلاح مذهب فجعل الرومي يغري بالمسلمين وقعد له المددي خلف صخرة فمر به الرومي فعرقب فرسه فخر وعلاه فقتله وحاز فرسه وسلاحه فلما فتح الله على المسلمين بعث إليه خالد بن الوليد فأخذ منه سلب الرومي قال عوف فأتيت خالدا فقلت له يا خالد أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالسلب للقاتل قال بلى ولكني استكثرته قلت لتردنه أو لأعرفنكها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبى أن يعطيه قال عوف فاجتمعنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقصصت عليه قصة المددي وما فعل خالد فقال عليه السلام يا خالد ما حملك على ما صنعت قال يا رسول الله استكثرته فقال عليه السلام يا خالد رد عليه ما أخذت منه قال عوف فقلت دونك يا خالد أمل أف لك فقال يا رسول الله وما ذلك قال فأخبرته به قال فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقايا خالد لا ترد عليه هل أنت تاركوا لي أمرائي لكم صفوة أمرهم وعليهم كدره انتهوا اعتذر الخطابي عن هذا الحديث وقال إنما منع عليه السلام خالدا في الثانية أن يرد على عوف سلبه زجرا لعوف لئلا يتجرأ الناس على الأئمة لان خالدا كان مجتهدا في صنعه لما رأى فيه من المصلحة فأمضى عليه السلام اجتهاده واليسير من الضرر يحتمل الكثير من النفع قال ويشبه أن يكون عليه السلام قد عوضه من الخمس الذي هو له انتهى حديث آخر رواه أحمد في مسنده وابن أبي شيبة في مصنفه حدثنا أبو معاوية ثنا أبو إسحاق الشيباني عن محمد بن عبيد الله الثقفي عن سعد بن أبي وقاص قال لما كان يوم بدر قتل أخي عمير وقتلت سعيد بن العاص وأخذت سيفه فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فقال اذهب فاطرحه في القبض قال فرجعت وبي مالا يعلمه إ الله من قتل أخي وأخذ سلبي قال فما جاوزت إلا يسيرا حتى نزلت سورة الأنفال فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اذهب فخذ سيفك انتهى قال الحازمي وزعم بعض العلماء