Skip to main content

نصب الراية — Page 257

Contributors:

P.257
المغازي ينكرون قتل مطعم بن عدي يومئذ ويقولون مات بمكة قبل بدر والذي قتل يوم بدر أخو طعيمة ولم يقتل صبرا وإنما قتل في المعركة ويصدق هذا حديث الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجبير بن مطعم حين كلمه في الأسارى شيخ لو كان أتانا شفعناه يعني أباه مطعم بن عدي فكيف يكون مقتولا يومئذ والنبي صلى الله عليه وسلم يقول فيه ذلك انتهى قوله وفي السير الكبير أنه لا بأس به يعني فداء أسرى المشركين بمال يأخذه منهم إذا كان بالمسلمين حاجة استدلالا بأسارى بدر قلت أخرج مسلم عن أبي زميل عن بن عباس عن عمر بن الخطاب قال لما كان يوم بدر نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف وأصحابه ثلاثمائة وسبعة عشر رجلا إلى أن قال فقتلوا يومئذ سبعين وأسروا سبعين قال بن عباس فلما أسروا الأسارى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر ما ترون في هؤلاء الأسارى فقال أبو بكر يا رسول الله هم بنو العم والعشيرة أرى أن نأخذ منهم فدية فتكون لنا قوة على الكفار وقال عمر يا رسول الله أرى أن تضرب أعناقهم فهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر ولم يهو ما قال عمر فلما كان من الغد وجد عمر النبي صلى الله عليه وسلم قاعدا يبكي فسأله فقال أبكي للذي عرض علي أصحابك من أخذهم الفداء لقد عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة فأنزل الله ما كان لنبي أن تكون له أسرى إلى قوله تعالى فكلوا مما غنمتم حلالا فأل الله الغنيمة لهم مختصر وأخرج أبو داود والنسائي عن سفيان بن حبيب ثنا شعبة