Skip to main content

نصب الراية — Page 244

Contributors:

P.244
نخل إذا هم بقوم يصطنعون طعاما وفيهم ثمامة بن أثال فأخذه محمد بن مسلمة فأوثقه في جامعة وبعث به مع أبي نائلة وأربعة نفر معه فلما أتى به إلى النبي صلى الله عليه وسلم أمر به فربط إلى سارية من سواري المسجد وأطلقه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ثلاثة أيام فذهب إلى حائط أبي طلحة فاغتسل ولبس ثوبين جديدين ثم جاء فوقف على النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد والله لقد كنت وما وجه إلي أبغض من وجهك ولا دين أبغض إلي من دينك ولا بلد أبغض إلي من بلدك فلقد أصبحت وما وجه أحب إلي من وجهك ولا دين أحب إلي من دينك ولا بلد أحب إلي من بلدك وقال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ثم خرج إلى مكة معتمرا فقالت له قريش والله يا ثمامة ما كنا نظن لو أن حنيفة بأسرها تبعت محمدا أن تتبعه أنت فقال والله يا معشر قريش أقسم بالله لا يأتيكم من اليمامة بر ولا تمر حتى تسلموا أو يأذن فيه محمد صلى الله عليه وسلم ثم رجع إلى اليمامة فحبس عن قريش الميرة حتى جهدوا فقدم أبو سفيان بن حرب إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ركب من قريش فسأله بالرحم إلا أرسلت إلى ثمامة أن يخلي الحمل إلينا فانا قد هلكنا جوعا ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وكتب معه كتابا إلى ثمامة أن خل بين قريش وبين الميرة فلما جاءه الكتاب قال سمعا وطاعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم مختصر وحديث ثمامة في الصحيحين ليس فيه أمر النبي صلى الله عليه وسلم لثمامة أن يرد الميرة على أهل مكة أخرجاه عن الليث بن سعد عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم خيلا قبل نجد فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال الحديث ذكره البخاري في المغازي في باب وفد بني حنيفة ومسلم في باب ترك الأسارى والمن عليهم بقية الحديث يقال له ثمامة بن أثال سيد أهل اليمامة فربطوه بسارية من سواري المسجد فخرج إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له ماذا عندك يا ثمامة قال خير يا محمد إن تقتل تقتل ذا دم وإن تنعم تنعم على شاكر وإن كنت تريد المال فسل تعط ما شئت فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان الغد فقال له مثل ذلك وقال له في اليوم الثالث مثله ثم أمر به فأطلق فذهب ثمامة إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد فقال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله يا محمد والله ما كان على الأرض وجه أبغض إلي من وجهك فقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها إلي ولا كان دين أبغض إلى من دينك فقد أصبح دينك أحب الدين كله إلي ولا كان بلد أبغض إلي من بلدك فأصبح بلدك أحب البلاد كلها إلي وإن خيلك أخذتني