Skip to main content

نصب الراية — Page 519

Contributors:

P.519
انتهى قال صاحب التنقيح إسناده مظلم وبعض رجاله غير مشهورين والمشهور ما أخرجه البيهقي عن الحسين بن الوليد القرشي وهو ثقة قال قدم علينا أبو يوسف رحمه الله من الحج فقال إني أريد أن أفتح عليكم بابا من العلم أهمني ففحصت عنه فقدمت المدينة فسألت عن الصاع فقال صاعنا هذا صاع رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لهم ما حجتكم في ذلك فقالوا نأتيك بالحجة غدا فلما أصبحت أتاني نحو من خمسين شيخا من أبناء المهاجرين والأنصار مع كل رجل منهم الصاع تحت ردائه كل رجل منهم يخبر عن أبيه وأهل بيته أن هذا صاع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظرت فإذا هي سواء قال فعيرته فإذا هو خمسة أرطال وثلث بنقصان يسير فرأيت أمرا قويا فتركت قول أبي حنيفة رضي الله عنه في الصاع وأخذت بقول أهل المدينة هذا هو المشهور من قول أبي يوسف رحمه الله وقد روى أن مالكا ناظره واستدل عليه الصيعان التي جاء بها أولئك الرهط فرجع أبو يوسف إلى قوله وقال عثمان بن سعيد الدارمي سمعت علي بن المديني يقول عيرت صاع النبي عليه السلام فوجدته خمسة أرطال وثلث رطل بالتمر وانتهى كلامه وأخرج الحاكم في المستدرك عن هشام بن عروة عن أمه أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أنها حدثته أنهم كانوا يخرجون زكاة الفطر في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمد الذي يقتات به أهل المدنية أو الصاع الذي يقتات به يفعل ذلك أهل المدينة كلهم انتهى وقال حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وهو الحجة لمناظرة مالك وأبي يوسف رحمهما الله تعالى انتهى واستدل بن الجوزي في التحقيق للشافعي وأحمد في أن الصاع خمسة أرطال وثلث بحديث كعب بن عجرة في الفدية أن النبي عليه السلام قال له صم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع رواه البخاري ومسلم وفي لفظ لهما فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطعم فرقا بين ستة أو يهدي شاة أو يصوم ثلاثة أيام قال فقوله نصف صاع حجة لنا قال ثعلب والفرق اثنا عشر مدا وقال بن قتيبة الفرق ستة عشر رطلا والصاع ثلث الفرق خمسة أرطال وثلث والمد