Skip to main content

نصب الراية — Page 366

Contributors:

P.366
شئ من مغازيه إلا في هذه الرواية ولا في مدة الخليفتين من بعده انتهى كلامه قلت قد ورد مصرحا فيه بالحسن بن عمارة كما رواه الإمام أبو قرة موسى بن طارق الزبيدي في سننه عن الحسن بن عمارة عن الحكم بن عتيبة عن مجاهد عن بن عباس قال لما انصرف المشركون من قتلى أحد أشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم على القتلى فرأى منظرا ساءه فرأى حمزة قد شق بطنه واصطلم أنفه وجدعت أذناه فقال لولا أن يحزن النساء أو يكون سنة بعدي لتركته حتى يحشره الله في بطون السباع والطير ولمثلت بثلاثين منهم مكانه ثم دعا ببردة فغطى بها وجهه فخرجت رجلاه فغطى بها رجليه فخرج رأسه فغطى بها رأسه وجعل على رجليه من الإذخر ثم قدمه فكبر عليه عشرا ثم جعل يجاء بالرجل فيوضع إلى جنبه فيصلى عليه ثم يرفع ويجاء بالرجل الآخر فيوضع وحمزة مكانه حتى صلى عليه سبعين صلاة وكانت القتلى سبعين فلما دفنوا وفرغ منهم نزلته هذه الآية وإن عاقبتم فعاقبوا الآية فصبر عليه السلام ولم يقتل ولم يعاقب انتهى حديث آخر مرسل أخرجه أبو داود في مراسيله عن حصين عن أبي مالك الغفاري أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قتلى أحد عشرة عشرة في كل عشرة حمزة رضي الله عنه حتى صلى عليه سبعين صلاة انتهى وحصين هو بن عبد الرحمن الكوفي أحد الثقات المخرج لهم في الصحيحين وابن مالك الغفاري اسمه غزوان وهو تابعي روى عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم ووثقه يحيى بن معين والله أعلم قال البيهقي في المعرفة وهذا الحديث مع إرساله لا يستقيم كما قاله الشافعي قال كيف يستقيم أنه عليه السلام صلى على حمزة سبعين صلاة إذا كان يؤتى بتسعة وحمزة عاشرهم وشهداء أحد إنما كانوا اثنين وسبعين شهيدا فإذا صلى عليهم عشرة عشرة فالصلاة إنما تكون سبع صلاة أو ثمانيا فمن أين جاءت سبعون صلاة قال البيهقي وأما رواية بن إسحاق عن بعض أصحابه عن مقسم عن بن عباس فذكر نحو ذلك فهو منقطع ولا يعرج بما يرويه بن إسحاق إذا لم يذكر اسم راوية لكثرة روايته عن الضعفاء المجهولين ولا أشبه أن تكون الروايتان غلطا لمخالفتهما الرواية الصحيحة عن جابر أنه عليه السلام لم يصل عليهم وهو كان قد شهد