Skip to main content

نصب الراية — Page 306

Contributors:

P.306
عطية قالت لما ماتت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا عليه السلام أغسلنها وترا الحديث وقد جاء في سنن أبي داود ومسند أحمد وتاريخ البخاري الوسط أنها أم كلثوم أخرجوه عن بن إسحاق حدثني نوح بن حكيم الثقفي عن رجل من بنى عروة بن مسعود الثقفي يقال له داود قد ولدته أم حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن ليلى بنت قائف الثقفية قالت كنت فيمن غسل أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند وفاتها فكان أول ما أعطانا رسول الله صلى الله عليه وسلم الحقو ثم الدرع ثم الخمار ثم الملحفة ثم أدرجت بعد في الثوب الآخر قالت ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس عند الباب معه كفنها يناولناها ثوبا ثوبا انتهى قال المنذري في مختصره فيه محمد بن إسحاق وفيه من ليس بمشهور والصحيح أن هذه القصة في زينب لان أم كلثوم توفيت ورسول الله صلى الله عليه وسلم غائب ببدر انتهى قال بن القطان في كتابه ونوح بن حكيم رجل مجهول لم تثبت عدالته فأما الرجل الذي يقال له داود فلا يدري من هو فان داود بن أبي عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي رجل معروف يروى عن عثمان بن أبي العاص وابن عمر وسعيد بن المسيب وروى عنه بن جريج ويعقوب بن عطاء وقيس بن سعد وغيرهم وهو مكي ثقة قاله أبو زرعة ولا يجزم القول بأنه هو وموجب التوقف في ذلك أنه وصف في الاسناد بأنه ولدته أم حبيبة وأم حبيبة كان لها بنت واحدة قدمت بها من أرض الحبشة ولدتها من زوجها عبيد الله بن جحش بن رئاب المفتتن بدين النصرانية المتوفى هنالك واسم هذه البنت حبيبة فلو كان زوج حبيبة هذه أو عاصم بن عروة بن مسعود أمكن أن يقال إن داود المذكور ابنه منها فهو حينئذ لام حبيبة وهذا شئ لم ينقل بل المنقول خلافه وهو أن زوج حبيبة هذه هو داود بن عروة بن مسعود كذا قال أبو علي بن السكن وغيره فداود الذي لام حبيبة عليه ولادة ليس داود بن أبي عاصم بن عروة بن مسعود إذ ليس أبو عاصم زوجا لحبيبة ولا هو بداود بن عروة بن مسعود الذي هو زوج حبيبة فإنه لا ولادة لام حبيبة عليه والله أعلم من هو فالحديث من أجله ضعيف انتهى قلت يبقى على هذا حديث رواه بن ماجة في سننه حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا
نصب الراية — Page 306 | جمال الدين الزيلعي / أيمن صالح شعبان