Skip to main content

نصب الراية — Page 283

Contributors:

P.283
ولفظهم ثم انصرف بعد أن تجلت الشمس فقام فصعد المنبر فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال أن الشمس والقمر الحديث وبمذهبنا قال الإمام أحمد إن الخطبة لا تسن في الكسوف وأجابوا بما أجاب به أصحابنا نقله بن الجوزي في التحقيق والله الموفق باب الاستسقاء الحديث الأول روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه استسقى ولم لم يرو عنه الصلاة قلت أما استسقاءه عليه السلام فصحيح ثابت وأما إنه لم يرو عنه الصلاة فهذا غير صحيح بل صح أنه صلى فيه كما سيأتي وليس في الحديث أنه استسقى ولم يصل بل غاية ما يوجد ذكر الاستسقاء دون ذكر الصلاة ولا يلزم من عدم ذكر الشئ عدم وقوعه فهذا كما رد على الشافعي في إيجابه العمرة بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الخثعمية أن تقضى الحج عن أبيها ولم يأمرها بقضاء العمرة عنه فأجاب البيهقي رحمه الله بأن الحديث قد يكون فيه ذكر العمرة ولكن حفظ الراوي بعضه ونسي بعضه أو حفظه كله ولكن أدى البعض وترك البعض يقع ذلك بحسب السؤال والحاجة والله أعمل فما ذكر فيه الاستسقاء دون الصلاة ما أخرجه البخاري ومسلم عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن أنس أن رجلا دخل المسجد في يوم جمعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب فقال يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يغثنا قال فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ثم قال اللهم أغثنا اللهم أغثنا اللهم أغثنا قال أنس فلا والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار قال فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت فلم يزل المطر إلى الجمعة الأخرى قال ثم جاء رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة