Skip to main content

نصب الراية — Page 282

Contributors:

P.282
أصلي ما أنتم لا قوه في أمر دنياكم وآخرتكم وأنه والله لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا آخرهم الأعور الدجال وأنه متى يخرج فسوف يزعم أنه الله تعالى فمن آمن به وصدقه واتبعه لم ينفعه عمل صالح من عمل سلف ومن كفر به وكذبه لم يعاقب بشئ من عمله سلف وأنه سوف يظهر على الأرض كله إلا الحرم وبيت المقدس وأنه يسوق الناس إلى بيت المقدس فيحصرون حصرا شديدا قال فيصبح فيهم عيسى بن مريم فيقتله وجنوده حتى إن جذم الحائط وأصل الشجرة لينادي يا مسلم هذا كافر تعال فاقتله ولن يكون ذلك حتى يروا أمورا يتفاقم شأنها في أنفسكم فتتساءلون بينكم هل كان نبيكم ذكر لكم منها شيئا ثم على أثر ذلك الموت وكذلك رواه الحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه أخرج بن حبان في صحيحه في حديث عمرو بن العاص فقام فحمد الله وأثنى عليه وقال لقد عرضت على الجنة حتى لو شئت لتعاطيت قطفا من قطوفها وعرضت على النار حتى جعلت ألقيها حتى خفت أن يغشاكم فجعلت أقول ألم يعدني أن لا يعذبهم وأنا فيهم ألم يعدني أن لا يعذبهم وهم يستغفرون ورأيت فيها الحميرية السوداء صاحبة الهرة كانت حبستها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض ورأيت فيها صاحب بدنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم أخا دعدع يدفع في النار بقصبته ورأيت صاحب المحجن متكئا في النار على محجنه وأجاب الأصحاب عن ذلك أكله لأنه عليه الصلاة والسلام لم يقصد الخطبة وإنما قال ذلك دفعا لقول من قال إن الشمس انكسفت لموت إبراهيم وإخبارا بما رآه من الجنة والنار واستضعفه الشيخ تقي الدين فقال إن الخطبة لا ينحصر مقاصدها في شئ معين سيما وقد ورد أنه صعد المنبر وبدأ بما هو المقصود من الخطبة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر وقد يتفق دخول بعض هذه الأمور في مقاصدها مثل ذكر الجنة والنار وكونهما من آيات الله بل هو كذلك جزما انتهى قلت وصعود المنبر رواه النسائي وأحمد في مسنده وابن حبان في صحيحه