Skip to main content

نصب الراية — Page 198

Contributors:

P.198
إلى أن السجود قبل السلام أخذا بحديث بن بحينة وزعموا أن حديث ذي اليدين منسوخ وحديث بن بحينة رواه البخاري ومسلم وأخذا بحديث الخدري رواه مسلم إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثا أو أربعا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم انتهى وبحديث معاوية ثم أخرج عن يحيى بن أيوب ثنا بن عجلان أن محمد بن يوسف مولى عثمان بن عفان حدثه عن أبيه أن معاوية بن أبي سفيان صلى بهم فنسي فقام وعليه جلوس فلما كان آخر صلاته سجد سجدتين قبل التسليم ثم قال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع انتهى وهذا رواه النسائي في سننه من حديث الليث بن سعد عن محمد بن عجلان به بلفظ ثم سجد سجدتين وهو جالس بعد أن أتم الصلاة وقال الحازمي وتابع يحيى بن أيوب عليه بن لهيعة وبكر بن الأشج عن بن عجلان ثم أسند عن الشافعي ثنا طريف بن حارث عن معمر عن الزهري قال سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم سجدتي السهو قبل السلام وبعده وآخر الامرين قبل السلام ثم أكده الشافعي بحديث معاوية المذكور قال وصحبة معاوية متأخرة قال الحازمي وطريق الانصاف أن يقول إن أحاديث السجود قبل السلام وبعده كلها ثابتة صحيحة وفيها نوع تعارض ولم يثبت تقدم بعضها على بعض برواية صحيحة وحديث الزهري هذا منقطع فلا يدل على النسخ ولا يعارض بالأحاديث الثابتة والأولى حمل الأحاديث على التوسع وجواز الامرين المذهب الثالث أن السهو إذا كان في الزيادة كان السجود بعد السلام أخذا بحديث ابن بحينة وإليه ذهب المالك بن انس القول الرابع أنه إذا نهض من ثنتين سجدهما قبل السلام أخذا بحديث ذي اليدين وإذا كان في النقصان كان قبل السلام أخذا بحديث بن بحينة وكذا إذا شك فرجع إلى اليقين أخذا بحديث أبي سعيد وإذا سلم من ثنتين سجد بعد السلام أخذا بحديث أبي هريرة وكذا إذا شك وكان من يرجع إلى التحري أخذا بحديث بن مسعود وإليه ذهب أحمد فإنه احتياط ففعل ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم أو قاله في نظير كل واقعة عنه انتهى وقال البيهقي في المعرفة عن الزهري أنه ادعى نسخ السجود بعد السلام رواه الشافعي ثنا مطرف بن مازن عن معمر عن الزهري فذكره ثم أكده بحديث معاوية أنه عليه السلام سجد فيما قبل