* ( أهل البيت ) * وفسره رسول الله صلى الله عليه وآله وقال * [ هؤلاء ] أهل
بيتي ) وأشار إلى الأربعة المذكورين عليهم السلام .
والخبر في الإرادة ههنا إنما هو خبر عن وقوع الفعل خاصة دون الإرادة
التي يكون بها الفظ الأمر أمرا ، لأن قوله تعالى * ( يريد الله ليبين لكم ) * ( 1 )
وقوله تعالى * ( يريد الله بكم اليسر ) * ( 2 ) لفظ عام في الآيتين ، فلو لم يكن بين
آية التطهير وبين هاتين الآيتين فرق لما كان لتخصيصها بأهل البيت عليهم
السلام معنى ، لأنه جل جلاله أراد بها المدح هلم ، ولا يحصل المدح إلا
بوقوع الفعل .
وموصوفية أهل البيت عليهم السلام بالطهارة إما أن يكون وصفا عدميا
أو ثبوتيا : الأول محال ، لأنه نقيض اللاموصوفية ، وهو وصف سلبي ،
ونقيض السلب ثبوت . فثبت أن موصوفيتهم عليهم السلام بالطهارة وصف
ثبوتي لا سلبي ، فوجب وصفهم بالطهارة واختصاصهم بها ، وثبت فيهم
ولهم دون غيرهم .
فإن قيل : أراد بها أزواج النبي صلى الله عليه وآله .
فالجواب : ذلك باطل ، لأن إذهاب الرجس لا يكون إلا بالعصمة ، بدليل
ما سبق ، وهن غير معصومات .
جواب آخر : جمع المذكر بالميم وجمع المؤنث بالنون ، والفصل بينهما
بهاتين العلامتين ، ولا يجوز عند أهل اللسان وضع علامة المؤنث على
المذكر ولا وضع علامة المذكر على المؤنث ، ولا استعملوا ذلك في حقيقة
هامش
1 . سورة النساء : 26 .
2 . سورة البقرة : 185 .