ورواه لهذا الحديث من عدة طرق أخر ، منها ما هو المسند إلى
المذكورين . فهذه الروايات الست رواها الفقيه الشافعي المذكور مسندة
عن المذكورين .
ومن ذلك ما رواه ابن عبد ربه في الجزء التاسع والعشرين من العقد في
فضائل علي بن أبي طالب قال : وجمع النبي ( ص ) عليا وفاطمة والحسن
والحسين عليهم السلام ، فألقى عليهم كساءه وضمهم إلى نفسه ، ثم تلا هذه
الآية * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ،
فتأولت الشيعة الرجس أنه ههنا الخوض في غمرة الدنيا ولذاتها . هذا آخر
حديث ابن عبد ربه ( 1 ) .
ومن ذلك ما رواه أحمد بن حنبل مسندا عن شداد بن عمارة ( 2 ) قال :
دخلت على واثلة بن الأسقع وعنده قوم ، فذكروا عليا عليه السلام
[ فشتموه فشتمته معهم ، فلما قاموا قال لي : [ لم شتمت أمير المؤمنين ؟
قلت : رأيت القوم شتموه فشتمته معهم . فقال : ] ( 3 ) ألا أخبرك بما رأيته من
رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قلت : بلى . قالت : أتيت فاطمة عليها السلام
أسألها عن علي ، فقالت : توجه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فجلست
أنتظره حتى جاء رسول الله [ فجلس ] ( 4 ) ومعه علي وحسن وحسين آخذ
هامش
منه
1 . العقد الفريد 4 / 311 .
2 . في المصدر : عن شداد أبي عمار . 3 . الزيادتان ليستا في المصدر ، ولكنهما وردتا في تفسير ابن كثير 3 / 483 نقلا
عن مسند الإمام .
4 . ليست الكلمة في المصدر ، وهي زيادة غير لازمة .