علي صلى وكره أن يوقظ النبي عليه السلام حتى غابت الشمس [ فلما
استيقظ قال : ما صليت أبا الحسن العصر ؟ قال : لا يا رسول الله ، فدعا النبي
صلى الله عليه ، فرددت الشمس على علي ] ( 1 ) كما غابت ( 2 ) حتى رجعت
لصلاة العصر في الوقت ، فقام علي فصلى العصر فلما قضى صلاة العصر
غابت الشمس ، فإذا النجوم مشتبكة ( 3 ) .
وأما رجوعها عليه بعد النبي عليه السلام ، فإنه لما أراد أن يعبر الفرات
ببابل اشتغل كثير من أصحابه بتعبير دوابهم ورحالهم ، وصلى علي عليه
السلام بنفسه في طائفة مع العصر ، فلم يفرغ الناس من عبورهم حتى
غربت الشمس ، ففاتت الصلاة كثيرا منهم وفات الجمهور فضل الاجتماع
معه ، فتكلموا في ذلك ، فلما سمع [ كلامهم فيه سأل الله تعالى رد الشمس
عليه ليجمع كافة أصحابه على صلاة العصر في وقتها ، فأجابه الله تعالى إلى
ردها عليه ، وكانت في الأفق على الحالة التي تكون عليها وقت الصعر ،
فلما سلم القوم غابت الشمس ، فسمع لها وجيب شديد ، فهال الناس ذلك
وأكثروا من التسبيح والتقديس والتهليل والاستغفار ] ( 4 ) .
هامش
1 . الزيادة من المصدر .
2 . في المخطوطة : فما غابت . والتصحيح من المصدر .
3 . المناقب لابن المغازلي ص 98 .
4 . في المخطوطة بياض في هذا الموضع بمقدار صفحة ونصف ، وأتممنا الحديث
من كتاب كشف اليقين ص 112 .