والأنصار الفرقة المحقة ، وذلك بينهم معروف مشهود لا خفاء به ولا تناكر فيه .
والنقل من كتاب جدي أبي عبد الله الحسين بن جبر رحمه الله الموسوم
بكتاب الاعتبار في إبطال الاختيار ، رواه مسندا إلى أبان بن عثمان قال :
قلت لمولانا الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام : هل كان في أصحاب
رسول الله ( ص ) أحد أنكر على أبي بكر فعله وجلوسه مجلس رسول الله ؟
قال : بلى يا أبان ، كان الذي أنكر على أبي بكر فعله وجلوسه مجلس
رسول الله اثنا عشر رجلا من المهاجرين والأنصار ، منهم : خالد بن سعيد
ابن العاص وكان من بني أمية ، وسلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري ،
والمقداد بن الأسود الكندي ، وعمار بن ياسر ، وبريدة الأسلمي ، وكان من
الأنصار : قيس بن سعد بن عبادة ، وأبو الهيثم بن التيهان ، وسهل بن حنيف ،
وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، وأبي بن كعب ، وأبو أيوب الأنصاري .
قال : لما صعد أبا بكر المنبر تشاوروا بينهم ، فقال بعضهم لبعض : والله
لنأتينه ولننزلنه عن منبر رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقال آخرون
منهم : إن فعلتم ذلك أعنتم على أنفسكم ، وقد قال الله تعالى * ( ولا تلقوا
بأيديكم إلى التهلكة ) * ، فانطلقوا بنا إلى أمير المؤمنين نستشيره ونستطلع
رأيه .
قال : فانطلق القوم بأجمعهم إلى أمير المؤمنين عليه السلام وقالوا له : يا
أمير المؤمنين تركت حقا أنت أحق به منه ، ولقد أردنا أن نأتي الرجل
فننزله عن منبر رسول الله ( ص ) ، فكرهنا أن نحدث شيئا دون مشاورتك ،
فقم إن الحق معك وأنت أحق به وأولى منه ، لأنا سمعنا رسول الله ( ص )
نهج الإيمان — صفحة 578
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٥٧٨