الفصل التاسع والثلاثون
في ذكر الشهادة
قال الله تعالى * ( وأقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله
واليوم الآخر ) * ( 1 ) .
وقال عليه السلام : الشهود كعام الظالمين ( 2 ) .
ومن المعلوم عند جميع الأمة أن من شهد له بشئ وجب دفعه إليه ،
ومن عليه شئ وجب عليه الخروج منه ودفعه إلى المشهود له .
وقد روي عن الصادق عليه السلام أنه قال : أحدكم يشهد له شاهدان
بحق فيأخذ بحقه ، وإن جدي أمير المؤمنين شهد له يوم الغدير بحقه ستون
ألفا ولم يقدر على الأخذ بحقه .
وقد روي في رواية أخرى : ستة وثمانون ألفا .
وقد روي ( 3 ) شهادة الاثني عشر رجلا الذين هم جل المهاجرين
هامش
1 . سورة الطلاق : 2 .
2 . الكعام : ما يشد به فم البعير لئلا يعض أو يأكل ، يريد أن الشهود يشدون فم
الظالم عن الكلام والتحكم .
3 . نقل هذا الاحتجاج جماعة من المحدثين في كتبهم مع الاختلاف في بعض
الجمل والألفاظ ، أنظر : الخصال ص 461 ، الإحتجاج للطبرسي 75 .