ومن رضي فقد شكر ( 1 ) .
وروى الدارمي أن عائشة لما روت هذا الخبر قيل لها : فلم حاربتيه ؟
قالت : ما حاربته من ذات نفسي إلا حملني طلحة والزبير . وفي رواية :
أمر قدر وقضاء غلب .
وروى جدي في نخبه عن أبي وائل ووكيع وأبي معاوية والأعمش
وشريك ويوسف القطان أنهم رووا ذلك بالأسانيد أنه سئل جابر وحذيفة
عن علي عليه السلام فقالا : علي خير البشر ، لا يشك فيه إلا كافر .
قال رحمه الله : وروى عطاء عن عائشة مثله .
قال : رواه سالم بن جعد عن جابر بإحدى عشرة طريق .
وذكر الطبري في تاريخه أن الخليفة المأمون أظهر القول بخلق القرآن
وتفضيل علي بن أبي طالب وقال : هو أفضل الناس بعد رسول الله صلى
الله عليه وآله ، وذلك في شهر ربيع الأول سنة اثنتي عشرة ومأتين ( 2 ) .
وروى أبو بكر الهذلي عن الشعبي أن رجلا أتى رسول الله صلى الله
عليه وآله فقال : يا رسول الله علمني شيئا ينفعني الله به . قال : عليك
بالمعروف ، فإنه ينفعك في عاجل دنياك وآخرتك ، إذ أقبل علي فقال : يا
رسول الله فاطمة تدعوك . قال : نعم . قال الرجل : من هذا يا رسول الله ؟
قال : هذا الذي يقول الله فيه * ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم
خير البرية ) * .
وروى جدي في نخبه حديثا مسندا إلى الباقر عليه السلام ، وعن ابن
هامش
1 . الفردوس للديلمي 3 / 88 .
2 . تاريخ الطبري 8 / 619 .