عن سفيان ، عن السدي ، عن عبد خير ، عن علي بن أبي طالب عليه
السلام قال : أقبل صخر بن حرب حتى جلس إلى رسول الله صلى الله عليه
وآله فقال : يا محمد هذا الأمر بعدك لنا أم لمن ؟ قال : يا صخر الأمر من
بعدي لمن هو مني بمنزلة هارون من موسى ، فأنزل الله تعالى * ( عم
يتساءلون عن النبأ العظيم ) * ( 1 ) .
وقد تقدم بتمامه في الفصل الثلاثين من تفسير الشيرازي .
وروى جدي في نخبه حديثا مسندا إلى علقمة أنه خرج يوم صفين
رجل من أهل الشام وعليه سلاح ومصحف فوقه وهو يقرأ * ( عم
يتساءلون ) * فأردت البراز له ، فقال علي عليه السلام : مكانك ، وخرج
بنفسه وقال : أتعرف النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون ؟ قال : لا . قال :
والله إني النبأ العظيم الذي في اختلفتم وعلى ولايتي تنازعتم وعن
ولايتي رجعتم بعد ما قبلتم وببغيكم هلكتم بعد ما بسيفي نجوتم ، ويوم
غدير قد علمتم قد علمتم قد علمتم ، ويوم القيامة تعلمون ما عملتم . ثم
علاه بسيفه ورمى رأسه ويده ، ثم قال صلوات الله عليه :
أبى الله إلا أن صفين دارنا * وداركم ما لاح في الأرض كوكب
حتى تموت أو نموت وما لنا * وما لكم عن حومة الحرب مهرب
وفي رواية الأصبغ : والله إني النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون ، كلا
سيعلمون حين أقف بين الجنة والنار فأقول : هذا لي وهذا لك .
وروى جدي في نخبه قال : لما هرب الجماعة يوم الأحد ، وكان علي
يضرب قدام النبي صلى الله عليه وآله وجبرئيل عن يمينه وميكائيل عن
هامش
1 . شواهد التنزيل 2 / 418 .