عن ابن عباس قال * ( الذين آمنوا ) * يعني بالإيمان صدقوا بالله ورسوله أنه
واحد ، علي بن أبي طالب ، وحمزة بن عبد المطلب وجعفر الطيار * ( أولئك
هم الصديقون ) * قال : صديق هذه الأمة أمير المؤمنين ، وهو الصديق
الأكبر والفاروق الأعظم . وترك عجز الخبر اختصارا .
وفي أربعين الخطيب بإسناده إلى ابن عباس وفضائل أحمد وكشف
الثعلبي بإسناده إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال : قال النبي عليه
السلام : إن سباق هذه الأمم ثلاثة لم يكفروا بالله طرفة عين : علي بن أبي
طالب ، وصاحب يس ، ومؤمن آل فرعون ، فهم الصديقون وعلي
أفضلهم .
وروى جدي رحمه الله في نخبه مسندة إلى الباقر والصادق والكاظم
والرضا عليهم السلام وزيد بن علي في قوله تعالى * ( والذي جاء بالصدق
وصدق به أولئك هم المتقون ) * ( 1 ) قال : هو علي بن أبي طالب .
وروى الشيخ المفيد رحمه الله في كتاب الإرشاد عن معاذة العدوية
أنها سمعت عليا عليه السلام على منبر البصرة يقول : أنا الصديق الأكبر ،
آمنت قبل أن يؤمن أبو بكر ، وأسلمت قبل أن يسلم ( 2 ) .
وروى أحمد بن حنبل حديثا مسندا إلى عباد بن عبد الله قال : سمعت
عليا عليه السلام يقول : أنا عبد الله وأخو رسول الله - قال ابن نمير وهو
من جملة السند للحديث - وأنا الصديق الأكبر ، لا يقولها بعدي - قال
أحمد : وهو من جملة السند أيضا - بعدي إلا كاذب مفتر ، ولقد صليت
هامش
1 . سورة الزمر : 33 .
2 . الإرشاد للمفيد : 1 / 31 .