جبير مثل ذلك سواء ( 1 ) .
وروى الثعلبي في تفسير لهذه الآية قال : لما نزلت * ( قل لا أسألكم
عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * قالوا : يا رسول الله من قرابتك هؤلاء
الذين أوجبت علينا مودتهم ؟ قال : علي وفاطمة وابناهما صلوات الله
عليهم .
وروى الثعلبي في تفسير قوله تعالى * ( وآت ذا القربى حقه ) * ( 2 ) قال :
عني بذلك قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله .
وروى السدي عن الديلمي قال : قال علي بن الحسين عليهما السلام
لرجل من أهل الشام : قرأت القرآن ؟ قال : نعم . قال : فما قرأت في بني
إسرائيل * ( وآت ذا القربى حقه ) * ؟ قال : وإنكم القرابة الذين أمر الله
سبحانه وتعالى أن يؤتى حقه ؟ قال : نعم .
والقربى نوعان : نسبي ، وحكمي ، وقد اجتمعا لعلي بن أبي طالب
عليه السلام :
أما النسبي فمعلوم لا خفاء به ، لا سيما أنه أول من ولد من هاشميين .
وأما الحكمي فله منه ما ليس لأحد سواه ، مثل الأخوة والمصاهرة
والتربية والجوار ، لأن بيته عليه السلام كان في وسط أبيات رسول الله
صلى الله عليه وآله في المسجد ، والأولاد ، وقصة براءة والغدير
والعشيرة والراية وتبوك إلى غير ذلك ، والقربى بالحكم يدل على غاية
الاختصاص به .
هامش
1 . صحيح البخاري 6 / 162 .
2 . سورة الإسراء : 26 .