بمعنى غير ، وأراد بها التفخيم والتعظيم للقربى عليهم السلام ، كما قال
الشاعر ( 1 ) :
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم * بهن فلول من قراع الكتائب
لأن الشاعر أراد المبالغة في المدح .
ويدل على القرابة أيضا أن الشافعي يدفع إليهم سهمهم في الفئ
والغنيمة بالقرابة ، ولا يعتبر فيهم الحاجة وعدم الحاجة . وظاهر القرآن
المجيد يدل على ذلك .
وأما أبو حنيفة فيدفع إليهم ذلك بالحاجة دون القرابة ، كقول الفرقة
المحقة .
فظهر أن قرابة علي من رسول الله صلى الله عليه وآله أمتن من كل
قرابة .
وإذا كان أبو بكر احتج على من كان بالسقيفة بالقرابة وجعلها ذريعة له
ووصلة إلى الخلافة مع بعد قرابته من النبي صلى الله عليه وآله ، لأنه
تقرب ببعضها أبو بكر دون غيره تقرب بها على الكمال والتمام علي بن
أبي طالب دونه ودون غيره .
فوجبت مودته ومودة زوجته الطاهرة البتول وابنيهما عليهم السلام ،
ووجبت الخلافة دون الناس جميعا للقرابة الماسة .
قال علي عليه السلام :
هامش
1 . البيت للنابغة الذبياني ، ديوانه ص 44 .