يبهتني ( 1 ) ، ألا وإني لست بنبي ولا يوحى إلي ، ولكن أعمل بكتاب الله ما
استطعت ، فما أمرتكم من طاعة الله عز وجل فواجب عليكم وعلى
غيركم طاعتي فيه أحببتم أو كرهتم ( 2 ) .
وروى عبد الواحد الآمدي التميمي في الجزء الثالث من جواهر الكلام
في الحكم والأحكام في حرف ياء النداء قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وآله : إن فيك من عيسى اثنتين : أبغضوه اليهود حتى بهتوا أمه ،
وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزلة التي ليس بها .
وذكر أحمد بن عبد ربه في كتاب العقد في فضائل علي بن أبي طالب
عليه السلام قال : قال الشعبي : مثل علي في هذه الأمة مثل المسيح بن
مريم في بني إسرائيل ، أحبه قوم فكفروا في حبه ، وأبغضه فكفروا في
بغضه ( 3 ) .
فرق :
ومعلوم أن خصائصه الباهرة ومعجزاته القاهرة وآياته الناطقة : مثل
قلع الباب وقد مضى ذكرها بالفصل الخامس عشر ، وقلع الصخرة وقد
تقدم بالفصل الثامن ، وإخباره بالمغيبات وقد ذكرت طرفا منها بمقدمة
الكتاب ، قد بلغت شرف الكمال حتى التبس أمره على كثير من العقلاء
واعتقدوا أنه فاطر الأرض والسماء وخالق الأموات والأحياء ، كما بلغ
الأمر في عيسى عليه السلام هل هو معبود أو عبد .
هامش
1 . في المصدر : يصفني بما ليس . . شنئانه لي .
2 . في المصدر إلى ( طاعتي فيه ) ، وفيه بقية لم ينقلها مؤلفنا .
3 . العقد الفريد 4 / 312 .