السلام : كذب من زعم أنه يتولاني ويحبني وهو يعادي هذا ويبغضه ،
والله لا يبغضه ويعاديه إلا كافر أو منافق أو ولد زنية . هذا آخر لفظه رحمه
الله .
فاتضح بقول الأمة بأسرها أن حبه عليه السلام علم على الإيمان
والنجاة وبغضه علم على النفاق والهلاك ، والمنافق من أهل جهنم بقوله
تعالى * ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ) * ( 1 ) . فتحتم ووجب أن
حبه يدخل الجنة وبغضه يدخل النار .
وهذا أبلغ الغايات وأقصى النهايات في وجوب الاقتداء به والاتباع
له ، لأنه عليه السلام طريق السلامة ومسلك الهداية ، ولأجل محبة الله
سبحانه وتعالى ومحبة رسوله صلى الله عليه وآله له أمرا بمحبته عليه
السلام .
والمحبة منا الاتباع له عليه السلام والاقتداء به والقبول منه في
الأوامر والنواهي ، وجب ذلك وجوبا لازما مضيقا لا يجوز لأحد أن يعدل
عنه .
فوجب حينئذ تقديمه بعد رسول الله صلى الله عليه وآله بلا فصل ، لأن
من قدم عليه غيره أخل في تلك المدة بما وجب عليه من الطاعة له ، لا
سيما وفي ألفاظ النبي ( ص ) معان كثيرة : إن السعيد كل السعيد من أحبه
والشقي كل الشقي من أبغضه ، وإن حبه براءة من النار ، ومن آذاه بعث
يهوديا أو نصرانيا وإن شهد الشهادتين ، إلى غير ذلك من الأخبار ، وفي
تأملها غنى عن الإشارة إليه .
هامش
1 . سورة النساء : 145 .