المسجد تخرج [ منه ] . فقال : سمعا وطاعة لله ولرسوله ( 1 ) .
ثم أرسل إلى عثمان وعنده رقية ، فقال : سمعا وطاعة ، فسد بابه
وخرج من المسجد . ثم أرسل إلى حمزة فسد بابه ، وقال : سمعا وطاعة لله
ولرسوله .
وعلي على ذلك متردد لا يدري أهو ممن يقيم أهو ممن يخرج ( 2 ) ، وكان
النبي صلى الله عليه وآله قد بنى له بيتا في المسجد بين أبياته ، فقال له
النبي : أسكن طاهرا مطهرا .
فبلغ حمزة قول النبي [ لعلي ] فقال : يا رسول الله تخرجنا وتسكن
غلمان بني عبد المطلب ( 3 ) فقال له [ نبي الله : لاه ] لو كان الأمر إلي ما
جعلت من دونكم من أحد ، والله ما أعطاه إياه إلا الله ، وإنك لعلى خير من
الله [ ورسوله ] ، أبشر . فبشره النبي صلى الله عليه وآله ، فقتل بأحد شهيدا .
ونفس ذلك رجال على علي ، فوجدوا في أنفسهم ، وتبين فضله عليهم
وعلى غيرهم من أصحاب النبي ( ص ) ، فبلغ ذلك النبي ، فقام خطيبا
وقال : إن رجالا يجدون في أنفسهم في أن أسكن الله ( 4 ) عليا في المسجد ،
والله ما أخرجتهم ولا أسكنته ، إن الله سبحانه وتعالى أوحى إلى موسى
وأخيه * ( أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا
الصلاة ) * ، وأمر موسى أن لا يسكن مسجده ولا ينكح فيه ولا يدخله إلا
هامش
1 . زاد في المصدر هنا : غير أني أرغب إلى الله في خوخة في المسجد ، فأبلغه معاذ ما
قال عمر .
2 . في المصدر : يتردد . . في من يقيم أو في من يخرج . 3 . في المصدر : يا محمد . . وتمسك .
4 . في المصدر : في أني أسكنت عليا .