موسى وهارون وابنا هارون ، وإني سألت الله أن يطهر مسجدا لك
ولذريتك من بعدك .
ثم أرسل إلى أبي بكر : أن سد بابك ، فاسترجع وقال : فعل هذا بغيري ؟
فقيل : بأبي بكر . فقال : لي بأبي بكر أسوة حسنة . فسد بابه .
ثم ذكر رجلا آخر سد النبي صلى الله عليه وآله [ بابه ] . وذكر كلاما ، ثم
قال : فصعد النبي المنبر فقال : ما أنا سددت أبوابكم ولا أنا فتحت باب
علي ، ولكن الله سد أبوابكم وفتح باب علي .
ورواه الفقيه الشافعي من ثمانية طرق ، فمنها ما رواه عن حذيفة بن
أسيد الغفاري ( 1 ) قال : لما قدم أصحاب النبي صلى الله عليه وآله المدينة لم
يكن لهم بيوت يسكنون فيها ( 2 ) فكانوا يبيتون في المسجد ، فقال لهم النبي :
لا تبيتوا في المسجد فتحتلموا .
ثم إن القوم بنوا بيوتا حول المسجد وجعلوا أبوابها إلى المسجد ، وإن
النبي صلى الله عليه وآله بعث إليهم معاذ بن جبل ، فنادى أبا بكر فقال له :
إن [ رسول ] الله يأمرك أن تخرج من المسجد [ وتسد بابك الذي فيه ] ( 3 ) .
فقال : سمعا وطاعة ، فسد بابه وخرج من المسجد .
ثم أرسل إلى عمر فقال له : إن رسول الله يأمرك أن تسد بابك الذي في
هامش
1 . المناقب لابن المغازلي 1 / 254 ، والزيادات منه .
2 . في المصدر : يبيتون فيها .
3 . زيادة ليست في المصدر .