العرش ، ثم تكسى حلة خضراء من الجنة ، [ ثم ] ينادى مناد من تحت
العرش : نعم الأب أبوك إبراهيم ، ونعم الأخ أخوك علي .
أبشر يا علي ، إنك تكسى إذا كسيت ، وتدعى إذا دعيت ، وتحيى إذا
حييت .
وهذه أخبار القوم واضحة كما ترى من أن النبي صلى الله عليه وآله قال
لعلي عليه السلام : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي
بعدي .
فثبت لعلي عليه السلام جميع المنازل التي كانت لهارون من موسى
عليهما السلام ، إلا ما استثناه من النبوة وأخرجه العرف من الأخوة ،
ومنازل هارون من موسى أشياء :
منها : أنه كان أخاه لأبيه وأمه ، وهي منتفية بالعرف كما ذكرت .
ومنها : أنه كان شريكه في النبوة .
ومنها : أنه كان أحب قومه إليه .
ومنها : أنه كان ممن شد الله بن أزره .
ومنها : أنه كان مفترض الطاعة على أمته وخليفته على قومه .
ومنها : أنه كان وزيره من أهله .
وأما السبب والخلافة بقوله تعالى ( وقال موسى لأخيه هارون اخلفني
في قومي وأصلح ) ( 1 ) .
وأما كونه شريكا في النبوة وغيرها بقوله تعالى حاكيا عن موسى عليه
السلام ( واجعل لي وزيرا من أهلي * هارون أخي * اشدد به أزري *
هامش
1 . سورة الأعراف : 142 .