وتعظيمه ، ولج ببيت علائه وتشريفه .
فقد بلغ كلامه عليه السلام في معاني التوحيد لله سبحانه وتعالى وتنزيهه
عن مماثلة خلقه وفي سائر العلوم ، النهاية العظمى والغاية القصوى التي لا
مزيد عليها بلفظ ( لو أن ) ولا مستثنى منها بلفظ ( إلا أن ) .
ومن بلغ في الهداية إلى الحق هذه المرتبة العالية كان أحق أن يتبع بقوله
تعالى * ( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع ) * ( 1 ) الآية ، وبقوله * ( هل يستوي
الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) * ( 2 ) وبقوله * ( وما يستوي الأعمى
والبصير ) * ( 3 ) وبقوله * ( إنما يتذكر أولو الألباب ) * ( 4 ) وبقوله تعالى * ( وما
يعقلها إلا العالمون ) * ( 5 ) إلى غير ذلك من الآيات الدالة على هذا المعنى .
وإذا كان عليه السلام أحق بالاتباع وجب اتباعه مطلقا بحصول الصفة
وانتفائها عن غيره ، فيجب اتباعه بعد النبي صلى الله عليه وآله بلا فصل ،
ومن خصه بوقت دون وقت فعليه الدليل .
روى جدي رحمه الله في نخبه أن هذين البيتين لمولانا جعفر بن محمد
الصادق عليه السلام ( 6 ) :
هامش
1 . سورة يونس : 10 .
2 . سورة الزمر : 9 .
3 . سورة فاطر : 19 .
4 . سورة الرعد : 19 .
5 . سورة العنكبوت : 43 .
6 . المناقب لابن شهرآشوب 2 / 166 .