قدح إمامته وإن كانا غير منقولين عندهم أصلا ، فيكون اعتراف القوم بقلة
علم صاحبهم دليلا على صحتهما .
[ ويكفي لإثبات إمامة ] أمير المؤمنين عليه السلام ما أورده السيد
المرتضى علم الهدى قدس الله روحه ونور ضريحه في كتابه الموسوم
بالغرر والدرر بإسناده : أنه سأله رجل فقال : أين كان ربك قبل أن يخلق
السماء والأرض ؟ فقال عليه السلام : أين سؤال عن المكان ، وكان الله عز
وجل ولا مكان ( 1 ) .
[ وروى ] الشيخ أبو جعفر محمد بن بابويه رحمه الله في كتابه كتاب
التوحيد بإسناده ( 2 ) : إن أعرابيا قام إليه يوم الجمل ، فقال : يا أمير المؤمنين
أتقول إن الله واحد ؟ [ قال ] : فحمل الناس عليه وقالوا له : [ أعرابي ] أما ترى
ما أمير المؤمنين مشغول به ( 3 ) . فقال عليه السلام : دعوه ، فإن الذي يريده
الأعرابي هوم الذي نريده من القوم .
ثم قال : يا أعرابي إن الواحد ( 4 ) على أربعة أقسام ، قسمان يجوزان على
الله تعالى وقسمان لا يجوزان عليه : يقول القائل ( واحد ) يقصد به باب
الأعداد ، [ فهذا ما ] لا يجوز عليه تعالى ، لأنه لا ثاني له ، ألم تر كفر من قال
ثالث ثلاثة ، وقول القائل ( هو واحد من الناس ) يراد بن النوع من الجنس ،
فهذا أيضا [ ما ] لا يجوز عليه تعالى ، لأنه تشبيه وجل وعز [ ابنا ] عن ذلك .
هامش
1 . أمالي المرتضى 1 / 149 .
2 . التوحيد للصدوق ص 83 مع اختلاف في ألفاظ ، والزيادات منه .
3 . في المصدر : أما ترى ما فيه أمير المؤمنين من تقسم القلب .
4 . في المصدر : إن القول في أن الله واحد .