الباب المأمور بها ووصلا إلى بغيتهما كانا عاصيين .
وقوله عليه السلام ( فمن أراد العلم فليأت الباب ) ليس المراد بهذا
اللفظ التخيير ، لكن المراد به الإيجاب والتهديد ، كقوله عز وجل * ( فمن
شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) * ( 1 ) .
والدليل على ذلك أنه ليس ههنا نبي غير محمد صلى الله عليه وآله ،
وهو مدينة العلم ودار الحكمة ، فيكون العالم مخيرا بن الأخذ من أحدهما
دون الآخر ، وفقد ذلك دليل على إيجابه وأنه فرض لازم .
قال البشنوي رحمه الله ( 2 ) :
فمدينة العلم التي هو بابها * أضحى قسيم النار يوم مآبه ( 3 )
فعدوه أشقى البرية في لظى * ووليه المحبوب يوم حسابه
هامش
1 . سورة الكهف : 29 .
2 . كشف الغمة 2 / 43 .
3 . في المخطوطة : الذي هو .