رسول الله . وكان جبانا هلوعا خائفا ضعيفا ، لم يبارز قط قرنا ولا قاوم
بطلا ولا سفك بيده دما ، وقد شهد مع رسول الله ( ص ) مشاهده ، وكان
لكل واحد من الصحابة أثر إلا لأبي بكر ، وكل هذا المعنى يشهد بذلك .
وأما علي بن أبي طالب عليه السلام فإنه صبر عند الشدائد وضنك
المكائد وضيق المراصد ، لم يول قط دبرا ، ولا فر من قرن ، ولا هاب في
الحرب خصما ، ولا رهب جيشا ، ولا نكس له راية ، ولا لقي عسكرا إلا
تكافأه وقتل منه الصناديد والشجعان .
وحيث انتظمت النعوت المذكورة في الآية بأسرها في علي بن أبي
طالب عليه السلام وجب الكون معه بالأمر الإلهي ، ووجب التخلف عن
غيره لأنه غير متصف بالنعوت المذكورة .
وأما قوله تعالى * ( أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون ) * ( 1 ) إنما هو
تعظيم وتفخيم لعلي بن أبي طالب عليه السلام ، لأن الواحد المعظم يعبر
عنه بالجمع ، وقد تقدم بيانه . وإذا انضاف إليه أهل بيته المتصفين بصفته
كان الكلام عبارة عنهم .
هامش
1 . سورة البقرة : 177 .