فقال : أمر عظيم . فقلت : ويحك ما هذا ؟ فقال : هذا ابن أخي محمد بن
عبد الله بن عبد المطلب ، يزعم أن الله بعثه رسولا وأن كنوز كسرى وقيصر
ستفتح على يديه ، وأيم الله ما على ظهر الأرض كلها أحد على هذا الدين
غير هؤلاء . قال عفيف الكندي : ما أسلم ورشح الإسلام في قلب غيرهم ،
يا ليتني كنت رابعا .
وروى أن أبا طالب قال لعلي عليه السلام : يا بني ما هذا الدين الذي
أنت عليه ؟ قال : يا أبت آمنت بالله ورسوله وصدقته فيما جاء به وصليت
معه . فقال له : أما إن محمدا لا يدعو إلا إلى خير ، تسليم واعتراف
بصحة دعواه ، لأن حقيقة الإيمان التسليم والتصديق لما أتى به النبي صلى
الله عليه وآله .
وروى عبيد الله بن محمد عن العلاء عن المنهال بن عمرو عن عباد بن
عبد الله قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : أنا عبد الله وأخو رسول الله
وأنا الصديق الأكبر ، لا يقولها بعدي إلا كذاب مفتر ، صليت قبل الناس
بسبع سنين ( 1 ) .
ومن ذلك من مناقب الفقيه الشافعي [ ابن ] المغازلي يرفعه إلى ابن
عباس في قول الله عز وجل * ( والسابقون السابقون ) * ( 2 ) قال : سبق يوشع بن
هامش
1 . إحقاق الحق 4 / 211 عن الكشف والبيان المخطوط ، وفي 15 / 510 عن مصادر
أخرى .
2 . سورة الواقعة : 10 .