محتملة للإمامة وغيرها :
قيل : دلالة موضوع اللفظ على ذلك ، لأنه سبحانه وتعالى قال لإبراهيم
* ( إني جاعلك للناس إماما ) * وحكى عنه قوله : * ( ومن ذريتي ) * ، ومعلوم
أن إبراهيم عليه السلام أراد : واجعل من ذريتي أئمة ، بدلالة قولهم ( 1 ) :
* علفتها ( 2 ) تبنا وماء باردا *
أراد : وسقيتها ماء باردا . ثم قال تعالى عقيب ذلك * ( لا ينال عهدي
الظالمين ) * ، فأشار بالعهد إلى ما تقدم من سؤال إبراهيم ، ليطابق الكلام
ويشهد بعضه لبعض .
ولفظ * ( عهدي ) * إذا كان مشتركا وجب أن يحمل على كل ما يصلح له
ويصلح أن يكون عبارة عنه ، فيقال : إن الظاهر يقتضي أن كل ما يتناوله
اسم العهد لا ينال الظالم ، ويجري ذلك مجرى قول القائل : لا ينال عطائي
الأشرار ، في أن الظاهر يقتضي أن جنس عطائه لا يناله شرير ولا يختص
بعطاء دون عطاء .
وذرية إبراهيم انتهت إلى محمد وعلي عليهما السلام ، لأنهما لم يسجدا
لمن لا يستحق السجود . الدليل على ذلك ما رواه الفقيه [ ابن ] المغازلي في
كتابه كتاب المناقب بإسناده إلى عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : أنا دعوة [ أبي ] ( 3 ) إبراهيم . قلت ( 4 ) : يا رسول الله
هامش
1 . لسان العرب ( علف ) .
2 . في المخطوطة : أعلفتها .
3 . الزيادة من المصدر .
4 . في المصدر : قلنا .