السلام : * ( إنما أنت منذر ) * ( 1 ) أراد ثبوت الإنذار لنبيه ونفيها عن غيره .
وبها استدل ابن عباس [ على ] أن الربا في النسيئة لا غير ، لما روي عن
النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( إنما الربا في النسيئة ) ( 2 ) ، ومنه قول
الشاعر ( 3 ) : وإنما يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي
وقوله ( 4 )
* ( إنما العزة للكاثر *
وإن احتج المعترض بقوله : * ( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت
قلوبهم ) * ( 5 ) .
فالجواب : إنه للمبالغة ، فكأنه تعالى قال : لا ولي لكم إلا الله ورسوله
والذين آمنوا
و ( الولي ) و ( الأولى ) و ( المولى ) بمعنى واحد ، وقد مر بيانه في
فصل الغدير .
فأوجب الله سبحانه ولايته ، ثم عطف عليها بولاية الرسول ، ثم عطف
بولاية الذين آمنوا - وهذا معلوم بغير خلاف - بواو العطف ، لأن العطف
هامش
1 . سورة الرعد : 7 .
2 . كنز العمال 4 / 115 .
3 . من بيت للفرزدق في ديوانه 2 / 153 ، وهو :
أنا الضامن الراعي عليهم وإنما * يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي
4 . من بيت الأعشى في ديوانه ص 94 ، وهو :
ولست بالأكثر منهم حصى * وإنما العزة للكاثر
5 . سورة الأنفال : 2 .